السيد نعمة الله الجزائري

68

عقود المرجان في تفسير القرآن

[ 5 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 5 ] فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً ( 5 ) « وَعْدُ أُولاهُما » ؛ أي : إذا جاء نصر دم الحسين عليه السّلام « بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً » . قال : قوم يبعثهم اللّه قبل خروج القائم فلا يدعون وترا لآل محمّد إلّا قتلوه . « وَكانَ وَعْداً مَفْعُولًا » . أي خروج القائم عليه السّلام . « 1 » « وَعْدُ أُولاهُما » . يعني يوم الجمل . « عِباداً لَنا » : أمير المؤمنين وأصحابه . « فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ » . يعني طلبوكم وقتلوكم . « مَفْعُولًا » ؛ أي : يتمّ . « 2 » « عِباداً لَنا » . وهو سخارب « 3 » وجنوده . وقيل : بخت نصّر . وعن ابن عبّاس : جالوت . قتلوا علماءهم وأحرقوا التوراة وخرّبوا المسجد وسبوا منهم سبعين ألفا . ومعنى بعث اللّه الكفرة فهو : انّا خلّينا بينهم وبين ما فعلوا ولم نمنعهم . كما قال : « وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » . « 4 » « وَعْداً مَفْعُولًا » . يعني وعد العقاب لا بدّ أن يفعل . « 5 » « عِباداً لَنا » . عن أبي جعفر عليه السّلام : هو القائم وأصحابه . « 6 » « عِباداً لَنا » . قيل : ملك فارس وبخت نصّر . وقيل : ملكا مؤمنا ؛ لقوله : « عِباداً لَنا » . ( ع - ره ) . « وَعْدُ أُولاهُما » : الوقت الموعود لإفسادهم في المرّة الأولى . « فَجاسُوا » ؛ أي : طافوا وتردّدوا . « خِلالَ الدِّيارِ » ؛ أي : في الديار هل بقي أحد منكم فيقتلوه . « 7 » [ 6 ] [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 6 ] ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً ( 6 ) « ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ » : تفضّل اللّه عليهم بملك من ملوك فارس عارف باللّه ردّهم إلى

--> ( 1 ) - الكافي 8 / 206 ، ح 250 ، وتفسير العيّاشيّ 2 / 281 ، ح 20 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 2 ) - تفسير القمّيّ 2 / 14 . ( 3 ) - المصدر : سنحاريب . ( 4 ) - الأنعام ( 6 ) / 129 . ( 5 ) - الكشّاف 2 / 649 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 281 ، ح 21 . ( 7 ) - مجمع البيان 6 / 615 .